بيان بابل

نعم لبابل. نواصل من حيث انتهينا ونجعل البرج يلتقي بالسماء ؛ لنتمكن من لعب النرد مع صحبة العلياء.

مخططات بنياننا عالمية ، فلتقطعوا هنا ألسنتكم لأنكم لم تعودوا بحاجة لها، وما دمتم بصدد ذلك ألقوا هنا أيضاً الأحمال التراثية المهلهلة، واملأوا ثناياها بحلوى روحية ، ثم علقوها على قبة السماء .

لنبدأ الإحتفال ، ولنقرع طبول المسلّمات الثقافية إلى أن يهطل المطر.

بابل يتحدث لغتكم ويقف أمامكم رأساً برأس و وجهاً لوجه . بابل متسامح معكم ويديرلكم دوماً الخد الأيسر.

في بابل نرجوكم أن تمدوا أصابعكم نحونا ، لتقتلعوا منا فؤاداً نهبه خالصاً لكم، ولكن مقابل ذلك بابل يطالبكم بالولاء.

لنقبلكم سادة علينا لا بد في الوقت ذاته أن تصبحوا خدماً لنا ؛ لأننا قادة أحكم من أن نقود، ولأننا جند أعقل من أن نقاد.

انضموا إلى صفوفنا، سنتوج الضعفاء منكم ملوكاُ بينما نجعل من الأقوياء أضحوكة .

بابل دعوة لإلقاء أردية العزلة والتقاليد؛ للرقص بحرية على نبض إيقاع لا يعرف الحدود ، ولوضع حجر فوق حجر في تتابع لانهائي نحو السماء .